لا أدري ما الذي جعلني أتجه الثلاثاء الفائت 21 يوليو إلى مصلحة الأحوال المدنية وأفكر في استبدال بطاقتي القديمة رضي الله عنها ببطاقة الرقم الوطني الجديدة.. لكن هذا ما حدث..
في البداية طلب مني إفادة من عاقل الحارة الذي لا يعرفني ولا أعرفه ليؤكد أني يمني، أو الحصول على شاهدين عدلين.. رغم أني سلمت بطاقتي القديمة التي تقول ذلك.. وصورة من الجواز دون جدوى، وأخبرني أحد الجنود هناك بأن صورة الجواز والجواز بكله غير مقبول رسميا في معاملة البطاقة الشخصية، وهذا بالتأكيد ليس كل شيء....
أجمل ما حدث بأن أحد لم يقبل أن يشهد لي بأني يمني، رغم أن الجميع كانوا يبحثون عن معرف.. وقفت في مدخل المصلحة وهتفت: "أريد معرف، حد عنده استعداد يشهد أني يمني؟" ولا جواب..
عندما تصلون المصلحة ستجدون لافتة عملاقة تعرض الخدمات التي تقدمها المصلحة، ورسم كل خدمة.. لا تصدقوها لأنها مجرد دعاية فرضها القانون ويعلم الله وحده كم انفق على هذه اللوحة "الكاذبة". فعندما تدخل تدفع 500 مقابل الاستمارة التي يفترض بأن رسمها 180، و1000 مقابل البطاقة التي رسمها الفعلي 500 ريال...الخ..
عندما سألت مدير عام المصلحة العقيد محمد الإرياني قال لي ضاحكا: "لا أحد يسأل عن هذا إلا الصحفيين وواحد لغجه من رئاسة الوزراء كان يشتي البطاقة مجانا". وللأمانة أنا كنت عنده ليس لأسل بل بناء على نصيحة من أحدد الجنود هناك لأحصل على أمر بتعجيل إصدار بطاقتي بدلا من الانتظار إلى يوم السبت، وقد رفض قائلا "لا يوجد ديزل".
طبعا اضطررت إلى الاتصال بأخوتي ليحضروا سريعا على حسابي، ودفعت ألف ريال لسائق التاكسي لأن البترول معدوم، وشهدوا بأني يمني، وتفضلت وتحننت المصحلة بالتنازل عن إفادة عاقل الحارة..
طبعا اضطررت إلى الاتصال بأخوتي ليحضروا سريعا على حسابي، ودفعت ألف ريال لسائق التاكسي لأن البترول معدوم، وشهدوا بأني يمني، وتفضلت وتحننت المصحلة بالتنازل عن إفادة عاقل الحارة..
ما زلت حتى اليوم بدون بطاقة، لا القديمة بقيت معي ولا الجديدة خرجت، وكل مرة ستزورون المصلحة سيخبرونكم بأنه لا توجد كهرباء، ولا ديزل في المولد.. وهذا يحصل مؤخرا في كل المؤسسات الحكومية وهم يعتقدون بأنهم يحرضون ضد الثورة، فيما حقيقة الأمر أنهم يدفعون لثورة أكثر قوة وقدرة على الفصل بين مرحلتين من تاريخ اليمن التعيس...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
دون تعليقك