الأربعاء، نوفمبر 07، 2007

تعاظم الشر في مدينة السلام

تدخل الدوحة وتعهدها بتحمل الجزء الأكبر على الأقل من تبعات ثلاث سنوات حرب في صعدة، أغرى صنعاء وهي على مشارف حسم عسكري، أن تتوقف، وتحتمل "تمادي" الحوثي وشروطه.
وبعد فشل جهود قطر وجدت صنعاء نفسها وحيدة مع صندوق إعمار فارغ، وِأكثر من أزمة ومأزق. فيما يعتبر أتباع الحوثي الهدنة نصرا يستحق التباهي، ويطلقون على معركتهم القادمة "النصر للإسلام".
عبده أحمد نجار في عقده الخامس كان يقطن منزلاً صغيراً من الطوب على الطريق إلى سوق الطلح وسط المحافظة في مديرية سحار، أقسم أنه لن يسكت عن حقه إذا كذبت الحكومة أو ماطلت في تعويضه.
منزله الصغير تكوم تحت قذائف دبابة يعتقد أنها أطلقت باتجاه منزله دون مبرر، فهو لم يناصر الحوثي يوما، وإن كان سيفكر بذلك إذا بقي دون مأوى، وقال: "ننتظر وعود الدولة بالتعويض، ولا تفكر بأننا سنسكت عن حقنا".
دمر منزله في مارس الفائت حين حاولت مجموعة صغيرة من أتباع الحوثي مهاجمة قصر أحد رجال الأعمال وأكبر تجار السلاح في اليمن، فارس مناع، بسبب دعمه للحرب ضدهم ومشاركته فيها مع شقيقه حسن مناع الذي يشغل منصب أمين عام المجلس المحلي في المحافظة.