الأربعاء، يناير 02، 2013

ما زال الوقت مبكرا على قول الحقيقة

سيدي الرئيس فيصل بن شملان، مازال الوقت مبكرا على الاعتراف بالنتائج الحقيقية لانتخابات 2006، فلم يتغير شيء، فالمزورون واللصوص ما زالوا هم نفس اللصوص، فقط باتوا غير قادرين على تمييز بعضهم، ومن منهم في السلطة ومن في المعارضة.
حتى أن بعضهم يتحدث يوما باعتباره الحاكم وفي يوم أخر يشتم السلطة كمعارض فذ.
لم يتغير شيء لكنهم بدأوا يسمحون بالتحدث عن الرئيس إبراهيم الحمدي علنا على سبيل المواساة، فقد سرقوا هذه المرة ثورة.

مازال الوطن مفطور على نسيان رواده، وكل المبادرات الخلاقة والإنسانية لأبناء مخلصين ومختلفين. وما زال مغرما بعباقرة الموت، وباللصوص الذين لا يكفيهم الحصول على كل شيء، فيسعون لقبض أرواحنا على هامش حياتهم وصراعهم، أو على سبيل التسلية. ثم لا يكفيهم كل ذلك فيصرون إلا أن نراهم أبطالا.
لقد كنت  ول صفعة على وجه قبح نخبنا السياسية في السلطة والمعارضة. فضح نقاؤك تواطؤهم مع واقع يرفضونه فقط لتسليتنا، لكنهم ليسوا جادين ولن يكونوا جادين يوما.
ألم يفعلوا ذلك مع ثورة الشباب؟ لقد وقفوا معها لكن بأهداف مختلفة، ليست المرة الأولى التي تساند ثورة يمنية بأهداف أخرى غير التي قامت من أجلها. ربما الحكمة المزعومة تقتضي ذلك.
وقفوا مع ثورة التغيير بهدف الحفاظ على واقع مهترئ. مجموعة من العاهات المستعصية واللصوص ترعبهم فكرة التغيير رغم احترافهم ترديدها زمنا طويلا لكن بصفتهم "كومبارس" يزين مشهدا أو مرحلة ويرضي المشاهد ليس إلا.
تخلى الشباب عن ثورتهم كمن خاف من حلمه الذي أوشك على التحقق حسب وصف الرائع محمود ياسين، ومثلهم فعلت القوى السياسية معك في 2006، فقد كانت حلما أكبر من أن يحتملوه، وواقعا ليسوا أكفاء له. ما أحوجنا إلى سياسي مقامر لا يحسب تبعات محاولة تحقيق الأهداف أو مخاوف الفشل.
تخلوا عنك حين رفضت أن تصبح مجرد غرض في فترينتهم الزائفة، ولعلك من خلفهم وراءه حين جبنوا أن يكونوا حقيقيين ولو لمرة واحدة في حياتهم، حين جبنوا أن يكونوا حريين بهذا الوطن الذي منحهم كل شيء فجحدوه وسموها "شطاره"، وبقدر ما منحهم هذا الوطن عاثوا فيه مفسدين. بقدر ما يحصدون من خير الوطن يحصدون روحه. وقبلوا بنتيجة زائفة بعد فشل كل محاولاتهم تزوير أصوات الناس وثنيهم عن خيارهم الفعلي.
اسمح لي هنا أن قول شيئا خاصا بقطيع من المجادلين سيصرون أن حزبهم المنزل من السماء كان معك. رغم أنه لا جدوا من توضيح شيء، فهم ليسوا حتى بحاجة إلى عذر ينطلي عليهم، أحدهم علق ذات مرة على مقالة تناولت فضيحة أحد قياداتهم: "حتى لو رأيت ذلك بأم عيني لن أصدق....". ما جدوا الحديث إذا. في 2006 سمو تنصيب حزبهم مرشحا ينافس المرشح الرئيسي "تكتيكا" وأشياء سمجه أخرى كثيرة تصيب (أ ب) العمل السياسي بالضغط والسكر والطحال.
كل عام ستمر ذكراك بصمت إلا من محاولات فردية وغير مسموعة. كل عام ستمر ذكرى كل الرائعين بصمت.
وسيكون العام الذي لا تمرون فيه بصمت هو العالم الذي ننشد، ونحلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

دون تعليقك