الاثنين، ديسمبر 05، 2011

الإسلاميون عصابة تكتسح؟!


الكاريكاتور من جريدة الدستور المصرية - سيد حسين
إن التيارات الإسلامية تحصد أغلبية أصوات الناس لأنها استطاعت التحدث إليهم بلغة يفهمونها، ولم يجربوها من قبل، وأشياء أخرى..
هل حدث ذلك بطرق قذرة من وجهة نظر أخرى؟
يستطيع منظر ليبرالي التحدث لساعات عن أسليب خداع الناس من قبل هذه التيارات، واستخدام المساجد، وفتاوى الدين، وعواطف الناس، وإيمانهم.... لكن:
ما الذي يمكن أن يقوله عن عدم قدرته إيصال ذلك إلى الناس بلغة يفهمونها؟
قد يكون من يتصفون بالإسلامين اليوم أشبه بعصابة من وجهة نظر البعض -وأنا منهم- سعت طوال سنوات للسيطرة على وسائل الإعلام والمنابر والجيش والتواجد في كل مكان مستخدمة فساد وقبح وضع سياسي قذر ومهووس بالفتاوى بدلا من تحقيق العدالة والمساواة.
لكنهم اليوم على المحك في أكثر من مكان، وفي زمن لن يسمح بدكتاتوريات جديدة حتى باسم الله، فهو في النهاية إلهانا جميعا وليس حكرا على أحد. أليس كذلك؟. أحيانا اشعر بأنهم يفكرون بينا كأشخاص لا إله لهم.
 إن البسطاء الذي خرجوا يطالبون بحياة افضل، ويطالبون بلقمة العيش، ويستضلون بأحلام الرفاه، والأعياد بملابس جديدة، والسفر في رحلات عائلية، والحصول على منزل، وسيارة، وبأبناء في مدرسة لائقة، ومستشفى يقدم شيئا آخر غير الموت. باتوا اليوم يتناقلون الفتاوى والنظريات السياسية ونماذج الأنظمة الانتخابية ويتابعون كل نشرات الأخبار. لكنهم لن يفعلوا ذلك لوقت طويل..
مَن مِنْ التيارات السياسة يدرك ذلك؟ إن المقامرة بإمكانية خداع الناس لم تنجح، وإن كانت أبقت أنظمتنا المتهاوية والمتهالكة لعقود.
لقد نشأت هذه الأنظمة، التي تتهاوى اليوم تباعا، في أخصب مواسم الدكتاتورية، وفي زمن كان يمكن إخفاء حتى قصة إبادة مدينة بأكملها لسنوات؛ وما أن أصبحت الظروف مختلفة حتى هوت.
ما الذي يمكن أن يبقي طاغية لأكثر من عقد واحد بعد اليوم؟ إذا كان لأي منكم أي اقتراحات أرجو أن يخبرني بها على أن تكون غير فكرتي القاتمة عن بقائنا منشغلين بمخاوفنا واجترار هوية "بين السرة والركبة"، والانخراط للجهاد ضمن جيوش انصار السنة أو الشيعة، فحتى هي تبدو غير كاملة ومتشائمة أكثر من اللازم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

دون تعليقك