هل بينكم سعداء بالقذائف والصواريخ التي وجهت وتوجه لأحياء الحصبة في قلب العاصمة صنعاء؟!، منذ بدأت هذه الحماقة وأنا أرى بقدر الحزن في عيون الكثيرين، ابتسامة ساخرة لدى البعض وحديث عن بطولة الرئيس!!..
لست أدري أي بطولة!، ورغم أني لا أطيق آل الآحمر عموما، فما الذي يجعل البعض سعداء بما يحدث ويبتسمون بفرح، على هؤلاء أن يزوروا الحصبة الآن ليروا اليمن التي يريدها بطلهم المغوار.
ما الذي يفرحكم في استخدام آلة عسكرية لدولة ضد مواطنين، وهل تصدقون بأن منزلا واحدا يستدعي كل هذا الأزيز والدوي والموت؟، هل يروقكم أكثر استخدام القوة ضد كل من نختلف معهم في الرأي؟
اليوم كانت الحصبة وأزقتها وشوارعها تشبه وجه الرئيس صالح الشاحب، تشبه اطناب سفينة مهجورة تحت قاع البحر منذ عهود القراصنة واللصوص، تشبه صعده، وأبين، والضالع، ومأرب، ومعظم اليمن الذي خلقه وانجزه صالح.
ويلكم كم أنتم سعداء بكل هذا الألم، كم أنتم فرحون بوجوه الناس وهي تلوذ بالفرار من وطنها بحثا عن الوطن.
سحقا لكم ولتصريحاتكم السمجه في وجه دعاء الثكالى والخائفين دون حياء. سحقا لكم كيف أسمعتم الأطفال صوت قلوبهم الخائفة وهم يدورون بعيونهم في الفراغ لا يعرفون سبابا لكل هذا إن كان هناك من سبب يبرره أصلا.
يمنيون يموتون، جنود ومدنيون، المحظوظ منهم جريح أو أسير لدى يمنيين مثله!!، كيف تعتقدون أن هؤلاء يسمعون احدكم يتحدث بنفس الأكاذيب التي يلوكها منذ شهور دون حياء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
دون تعليقك